صادق عبد الرضا علي
236
القرآن والطب الحديث
سادسا : التطيب : العطر أو الطيب ، دليل على جمال وكمال الانسان المسلم ، والشخص الذي يستعمل العطر مثله كالحديقة السيارة تنشر روائحها حيثما مرّ أو تواجد ، والطيب برهان محسوس على حسن الذوق ، وطراوة الروح ، وتجاوز للعقد النفسية ، وطريقة لطيفة لجذب احترام الناس وحبهم . ولا شك ، أنّ من يستعمل الطيب ، ويتذوقه ما هو إلّا إنسان نظيف البدن والملابس والمظهر . وقد شجع الاسلام أتباعه على استعمال العطور ، لما فيها من فوائد روحية واجتماعية ، وكان الرسول ( ص ) وهو القدوة الحسنة يستعمل الطيب ، ويوصي بذلك ، خصوصا في المناسبات العامة ، كأوقات الصلاة والأعياد وغيرها ، لأنّ رائحة الطيب تطغى على الروائح الكريهة التي تتولد في تلك المناسبات نتيجة الزحام . أما دهن الجلد والعناية به فقد كان ضمن الوصايا التي أوصى بها الاسلام ونبّه إليها . قال الإمام علي ( ع ) : « لا ينبغي للرجل أن يدع الطيب في كل يوم » . « الدهن يلين البشرة ، ويزيد في الدماغ ، ويسهل مجاري الماء ، ويذهب القشف ، ويسفر اللون » . وقال الإمام الصادق ( ع ) : « الطيب يشد القلب » . « العطر من سنن المرسلين » . وقال الإمام الرضا ( ع ) : « الطيب من أخلاق الأنبياء » « 1 » . نظافة الزوجة : الزوجة أو المرأة تمثل نصف المجتمع ، وتقع عليها مسؤوليات كبيرة وخطيرة ، توجب عليها أن تكون المثال والنموذج للجيل الذي تشرف على تربيته في جميع الأبعاد ، الدينية والاجتماعية والصحية . فسلوك المرأة في تنظيف بدنها
--> ( 1 ) بتصرف عن كتاب الفقه ( الآداب والسنن ) لآية اللّه الشيرازي .